الفاضل الهندي

51

كشف اللثام ( ط . ج )

الخبر لفظ يخصّصه بهذه الصورة حتّى يرد عليه أنّ كلاّ منهما مدّعي ومدّعى عليه . نعم يرد على ابن الجنيد أنّه لمّا احتمل أن يكون صاحب اليمين هو المدّعي كان ينبغي أن يوجّهه بأنّ الّذي يحلف المنكر ، واليمين حقّ له عليه ، فإنّ التوجيه بأنّه يحلف إذا ردّت اليمين إليه في غاية البعد [ ويجوز أن يردّ له اليمين إليه أي حقّه ] ( 1 ) . وفي المبسوط : فالّذي رواه أصحابنا أنّه يقدّم من يكون على يمين صاحبه . وقال قوم : يقرع بينهما . ومنهم من قال : يقدّم الحاكم من شاء . ومنهم من قال : يصرفهما حتّى يصطلحا . ومنهم من كان يستحلف كلّ واحد منهما لصاحبه . وبعد ما رويناه القرعة أولى ( 2 ) . وفي الخلاف بعد ما ذكر رواية الأصحاب والأقوال المنقولة في المبسوط قال : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولو قلنا بالقرعة على ما ذهب إليه أصحاب الشافعي كان قويّاً ، لأنّه مذهبنا في كلّ أمر مجهول ( 3 ) . ( ويكره ) وفي المبسوط : ولا يجوز ( 4 ) ( له أن يضيّف أحد الخصمين دون صاحبه ) لاقتضائه التهمة بأنّ هواه فيه ، وربّما أوجب انكسار قلب الآخر ، ولخبر السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) : أنّ رجلا نزل بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فمكث عنده أيّاماً ثمّ تقدّم إليه في خصومة لم يذكرها لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال له : أخصم أنت ؟ قال : نعم ، قال : تحوّل عنّا ، أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى أن يضاف خصم إلاّ ومعه خصمه ( 5 ) . ( ولا ينبغي أن يحضر ولائم الخصوم ) لئلاّ يزيد أحدهم في إكرامه فيميل إليه . ( ولا بأس بوليمة غيرهم إذا لم يكن هو المقصود بالدعوى ) أي الدعوة بل يعمّه وغيره ، وإلاّ احتمل أن يكون غرض المضيّف إمالته إلى نفسه .

--> ( 1 ) لم يرد في ن وق ، وفي ل : ويجوز أنّ يريد أنّ اليمين إليه أي حقّه . ( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 154 . ( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 234 ، المسألة 32 . ( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 151 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 157 ب 3 من أبواب آداب القاضي ح 2 .